السيد محمد علي العلوي الگرگاني
34
لئالي الأصول
هذا مع أنه من العجب جعله القسم الثالث الذي هو مجعول بالتبع كالجزئية من أفراد ما يجرى فيه الاستصحاب ، مع أنه لا يُسمّى بالحكم الشرعي كما تنبّه إلى ذلك نفسه الشريفة ثم اعتذر عنه ، فإنّ عدم صدق الحكم عليه غير ضائرٍ إذا كان وضعه ورفعه بعد الشارع ، وتناله يده فنقول بمثل ذلك في القسم الأول أيضاً ، لأن التكليف المترتّب عليه الدلوك وإن ليس بحكم ولا موضوعٍ ذي حكم ، إلّاأن إثباته ورفعه بيد الشارع ، لأنه تكليف قطعاً ، ولعلّ لهذه الإشكالات أمر بالفهم في كلا الموردين . والتحقيق : الأقوى عندنا هو جريان الاستصحاب في جميع أقسام الوضع حتّى ولو كان بصورة الانتزاع كالجزئية ، غاية الأمر جريان الاستصحاب في الجزئية منوط بعدم جريان الاستصحاب في الكلّ والكليّة ، لأجل معارضته بأصل آخر وتساقطه ، فتصل النوبة إلى استصحاب الجزئية ، وإلّا فمع جريان الأصل والاستصحاب في المركّب والكلي الذي يعدّ أصلًا سببيّاً لا تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي ، لأن ذلك الأصل السببي يرفع الشك عن المسبب كما هو واضح ، بل الاستصحاب يجري في الأمور الواقعية التي يتصرّف الشرع فيها بزيادة شرط أو نقصانٍ كالطهارة والنجاسة ، ففي مثله أيضاً يجرى الاستصحاب كما لا يخفى . أقول : بعد الوقوف على الأمور الآنفة ، يقتضى المقام التنبيه إلى أمور :